الآن
الرئيسية / تحقيقات / الموجة الثانية … بنش تعلن البيان رقم 1 بوصلة الثورة تؤشر على بدء موجة احتجاجات ضد أمراء الحرب

الموجة الثانية … بنش تعلن البيان رقم 1 بوصلة الثورة تؤشر على بدء موجة احتجاجات ضد أمراء الحرب

عمر علي باشاصدى الشام

واكبت بنش الحراك منذ بدايته وكانت في شتى المراحل مؤشراً
دقيقاً لحال الثورة إما صعوداً أو نزولاً، فلطالما بدأت ملامح مرحلة ما من مراحل الثورة
تتكشف انطلاقاً منها وعلى يد شبابها المخلصين، وما المظاهرة الأخيرة التي خرج بها شباب
المدينة بوجه قادة الكتائب والحرب إلا إشارة تنبئ بصعود موجة ثورية ثانية بوجه الفساد
والتسلط كائنا من كان وراءها في محاولة لإعادة الثورة إلى مسارها الصحيح، لتعلن أيضاً
عن صعود شباب الثورة العقلاء والمخلصين لها بأهدافها السامية بعد أن غيبوا عن الساحة
الثورية وباتوا على هامشها.

مجموعة من الرسائل

يرى البعض ومنهم سامر الليل أن
الاحتجاجات ضد الثوار التي انطلقت في المدينة تبعث بعدة رسائل أولها، إلى أمراء الحرب
وقادة الكتائب أن كفاكم تسلطاً وعنجهية والتصرف كأنكم أولياء الناس، مسيرين أمورهم
بما يحلو لكم وتذكروا أن الناس مصدر شرعيتكم وليست مصادر التمويل التي تدينون لها بالولاء
المطلق، ولا تظنوا أنكم دائماً تملكون الرأي الصواب الذي لا يحتمل التأويل وباسم الدين
أحياناً متناسين قول الله عز وجل “وأمرهم شورى بينهم”.

أما الرسالة الثانية، فهي موجهة أيضاً إلى
أمراء الحرب وقادة الكتائب أن عودوا إلى الأهداف الأساسية التي خرجتم وخرجنا لأجلها
وأولها إسقاط النظام.

مخابراتية بزي إسلامي

ويرى البعض ومنهم جميل عبد اللطيف،
مدرس مغترب، إن هذا الشعب الذي لم يخف من قمع المخابرات الجوية لن يخاف من قمع المخابرات
الكهنوتية المحسوبة زوراً على الإسلام، ولو
احتاج الأمر منه أن يقوم بألف ثورة وثورة سيقوم بها ولن يلتفت التفاتة واحدة للوراء،
ومن حطم الصنم الأكبر سيدوس الأصنام الصغيرة بحذائه دون أن ينظر إليها.

وانطلق أول الجمعة الماضية من مختلف
التنظيمات الموجودة ضد الولاء لأي أمير سوى الحرية، ومن رفع أول لافتة لإسقاط النظام
وكان في أول مظاهرة فهو لازال كما بدأ يشتعل حماساً وكأنها صوفية المظاهرة الأولى وكأنه
بيان رقم واحد.

علماء الدين يرفضونهم

ويقوم علماء الدين ومنهم علاء علي باشا
الإمام وخطيب الجامع، إن ما جرى في مظاهرة مدينة بنّش حالة ثورية طبيعية للغاية ومتوقعة
.. نتيجة أخطاء كارثية .. ارتكبها و ما زال يرتكبها من يتصدّرون الحراك الثوري !!.

ويضيف إن المظاهرة كانت ردة فعل مُنتظرة
… في ثورة عظيمة كثورة الكرامة السورية، وهي بمثابة صرخة قوية في وجه الظلمة أن كفاكم
فليس هكذا الدين وما هكذا توردُ الإبل.

لافتات مميزة

رفع المتظاهرون العديد من اللافتات
التي تدل وبشكل واضح على موقفهم من أمراء الحرب، ومنها: “أنْ أعيدوا لنا ثورتنا
التي سرقتم “، ”
من يدّعون تطبيق تعاليم الإسلام و هو منهم
براء”، “نعم .. إنّها بداية تصحيح المسار”

ويقول شادي عبيد مسؤول تنسيقية مدينة بنش،
إن الثورة في سوريا اليوم تنتقل إلى مرحلة جديدة، وهي تفرز فيها بين الثوار وتجارها
بين قادة ثوريين وقادة ثرويين، ومظاهرة مدينة بنش الأخيرة تبين للجميع أن الشباب متيقظين،
ولن يمر عليهم بعد اليوم متسلقين كما أن البعض قد سئم هذه الأوضاع السيئة من قتل وتدمير
وخراب وسوء معيشة، فبدأ ينادي بحل سريع أياً كان نوعه وهذا ما كان يريده أعداء الثورة
السورية الوصول إليه.

الفنانون يحرمون من حقوقهم

وندد المتظاهرون بكافة القيادات والأمراء
داخلياً وخارجياً وكأنها بداية تصحيح لمسار الثورة، ومنهم الفنانين الذين بدوا مستائين
من تلك الحالة بل إنهم أول من شعروا بعداوة الحالة لهم فهناك من سيحرمهم من أجمل ما
يملكون.

ويقول جمال حبوش مطرب، “بصراحه تجاوزت
قصة الأمراء الحد اللازم واخدوا وليس لهم إيجابية واحده ويستحيل العيش معهم”.

أحرار الشام يرونها فتنة

حاولت صدى الشام الاتصال بشاب منتمي لكتائب
حركة أحرار الشام الإسلامية لأخذ رأي أحد الشرعيين فيها بالمظاهرة، ولم نتمكن من
الحصول إلا على رأي قاله عبيدة أبو مسلم والذي
قال إنها “فتنة”، والبعض يقول إنها مظاهرة كي لا نتصارع مع بعضنا البعض وأن
المتظاهرون على حق حيث هنالك أشخاص يموتون جوعاً وبرداً.

شاهد أيضاً

نازحون في مدينة الضمير - صدى الشام

النظام يجبر نازحي الغوطة على العودة دون أدنى مقومات للحياة

صدحت مآذن المساجد في مدينة الضمير بمنطقة القلمون في ريف دمشق الشمالي الشرقي بنداء يطالب …

“الاتحاد الديمقراطي” من تشويه “القضية الكردية” إلى حضن النظام

لم تقف واشنطن مع حليفها “وحدات حماية الشعب الكردي” الجناح العسكري لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

13 + 4 =