الآن
الرئيسية / سياسة / حوارات / “الكورد سيزيدون من التوتر والاختناق وفي طريقهم إلى الهاوية” حركة الشعب: الساحة السياسية الكوردية في سوريا هزيلة ومفككة والإدارة الذاتية المعلنة منقوصة

“الكورد سيزيدون من التوتر والاختناق وفي طريقهم إلى الهاوية” حركة الشعب: الساحة السياسية الكوردية في سوريا هزيلة ومفككة والإدارة الذاتية المعلنة منقوصة

خاص صدى الشام ـ كوباني

لا مكان للجماعات الإسلامية
المتطرفة في المناطق الكوردية

لا نقبل دخول الجيش الحر إلى
المناطق الكوردية

نطالب بالفيدرالية في غربي
كوردستان- سوريا

يجب على المجلس الوطني وهيئة
التنسيق أن يتنازلوا عن عنصريتهم

لم يتواجد إلى الآن الممثل الحقيقي
للشارع الكوردي

تدخل قيادات كوردستان
العراق بشكل مباشر غير محبب

جنيف2 تسوية مصالح دولية لا علاقة للشعب
السوري بها

عدنان بوزان، حقوقي من مواليد كوباني
” عين العرب ” عام 1969 في شمال
شرق سوريا، مدرس لمدة عشرين عاماً تقريباً، فصل من التدريس لأسباب سياسية بالإضافة
لفرض منع السفر عليه من نظام البعث الحاكم، واعتقل لمراتٍ عديدة على خلفية نشاطهِ
الحقوقي والسياسي كان آخرها في عام (2010) لمدة ( 6 ) أشهر.

شاعر وكاتب، لديه المئات من المقالات
الأدبية والسياسية في الصحف والمجلات والجرائد، العربية منها والسورية وكذلك
الكردية، وهو مؤسس هيئة المثقفين الكورد في عام (2001 )، ورئيس تحرير مجلة التآخي،
مؤسس حركة المثقفين الكورد فيما بعد في عام ( 2007 )، ثم رئيساً لحزب المجتمع
الديمقراطي الكوردي في سوريا وحالياً الأمين العام لحركة الشعب الكوردستاني سُوريا.

من مؤلفاتهِ:

فرات بلا شراع – ديوان شعر طُبع في الـ
2006 .

رحلة في غياهب السجون ـ ديوان شعر طُبِع
في الـ 2007 .

أين دمي يا رائحة الدردار ـ ديوان شعر
جاهز للطباعة منذ الـ 2008 ورفضت وزارة الإعلام السورية وكذلك اتحاد الكُتّاب
العرب الموافقة على طباعتهِ ونشرهِ.

عندما يبكي الحجر ـ ديوان شعر قيد
الطباعة منذ الـ 2009 .

دمعة الليل ـ رواية قيد الطبع منذ الـ
2008 .

البيان ـ كتاب موجز حول تاريخ الحركة
الكوردية في سوريا ـ قيد الطباعة منذ الـ 2010 .

دراسة حول العشائر الكردية في مدينة
كوباني ” عين العرب ” ـ كتاب منع من النشر على الانترنت، وكذلك الطباعة
بسبب التهديد الشخصي والمباشر من بعض الشخصيات العشائرية في مدينة كوباني.

– كيف تَمَّ شق الشارع الكُردي إلى
قسمين في المدن الكردية عامةً وكوباني على وجه الخصوص؟

–عندما اغتصب النظام البعثي العنصري
السلطة في سوريا، ومارس سياسة “فرّق تسد” بين مكوّنات المجتمع السوري،
بالإضافة تغلغل الفساد والمحسوبية والرشوة في مؤسسات الدولة، وتحول سوريا من دولة
إلى مزرعة عصابات لنهب لقمة الشعب واستثماره لمصلحة حاشية الأسد، وهنا ازدادت
تراكمات من الأخطاء، هذا من ناحية ومن ناحية أخرى طال عمر الأنظمة الدكتاتورية في
العالم العربي والشرق الأوسط .

وتوقفت مصالح الدول الغربية في طريق
مسدود، لذا كان على الغرب أن يلعب لعبته في المنطقة وتغيير بعض الأنظمة التي خرجت
عن طاعتهم، ولهذا أشعل الغرب شرارة الثورات، فبدأت من تونس انتهاءً في سوريا،
ونتيجة تراكمات من الأخطاء والظلم والاستبداد بدأت الثورة السورية السلمية الجدية
والحقيقية.

شاركنا في أوائل الثورة، وخرجنا في
مظاهرات سلمية، وطالبنا بالحرية وإسقاط النظام لكن بعد ستة أشهر تلمسنا أن الثورة
خرجت من مسارها، وتحولت من ثورة سلمية قادرة على تغيير النظام الاستبدادي إلى ثورة
داعمة للنظام القاتل نتيجة لأخطائها وتسببت في تمديد عمره ليقتل أكبر قدر ممكن من
أبناء شعبنا السوري، فالنظام لا يفرّق بين هذا المكوّن وذاك، ولا يفرّق بين رجل
وامرأة وطفل بل بمنظاره، حيث كل الشعب الذي يخالفه بالرأي هم إرهابيون، وهذا بفضل قسم
من المعارضة “العنصرية” والمجتمع الدولي الساكت على جرائم النظام.

أما بالنسبة إلى الجانب الكوردي، فهناك
مشروعان في الساحة السياسية السورية مشروع إسلامي متطرف وتوابعه ومشروع علماني وأجنداته،
وهذان المشروعان متناقضان ومتعاكسان تماماً، بالإضافة إلى ذلك هناك تبعية لمحاور
كوردستانية” هولير وقنديل، ولهذا تم الشق في الساحة السياسية الكوردية ليس في
كوباني فقط بل في كل المدن الكوردية، نتيجة عدم وجود شخصيات أكاديمية وعدم النضج
في سياسة الأحزاب الكوردية لقيادة المرحلة، ولهذا السبب نرى بأن الساحة السياسية
الكوردية انقسمت إلى شقين، ولهم مواقفهم الهزيلة والمفككة.

– في ظل الفوضى العارمة التي
تشهدها المناطق الكردية منذ اندلاع الحرب وإلى الآن بين حزب الاتحاد الديمقراطي الـ/
ب ي د/ وجبهة النُصرة ودولة الشام والعراق الإسلاميَّة /داعش/، ما هو موقفك وموقف
حركة الشعب الكردستاني ـ سوريا بما أنكَ الأمين العام للحركة ؟

أرى بأن هناك تلاعباً في المسألة بين
الأطراف المتحاربة، ومع ذلك فنحن في حركة الشعب الكوردستاني نرى بأن لا مكان
للجماعات الإسلامية المتطرفة في المناطق الكوردية.. هذا لا يعني أننا مع موقف حزب
الاتحاد الديمقراطي / ب ي د / بل ندافع عن قضيتنا ومناطقنا الكوردية مهما يكلفنا
الثمن.

– هل أنت مع دخول الجيش الحُر إلى
المناطق الكردية؟ وما موقف حزبكم حول ذلك؟ وما هي الآثار التي ستتبع دخوله، وأيضاً هل تعتبر المناطق الكردية في سوريا
محررة تماماً بمجرد سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي الـ ( ب ي د) عليها ؟

– بكل تأكيد لا نقبل دخول الجيش الحر
إلى المناطق الكوردية، فينبغي على الحر إسقاط النظام في دمشق، وليس في المناطق الكوردية،
لكن دخولهم إلى مناطقنا سيكون له تداعيات خطيرة سيفكك الشارع الكوردي أكثر، ويدعم
الاقتتال الكوردي / الكوردي، أما هل المناطق الكوردية محررة ؟ بكل تأكيد هي ليست
محررة .

– ما موقفكم من الإدارة الذاتية
التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطي الـ ( ب ي د) في ظل الخلافات الكردية ـ
الكردية، وخاصة بعد الأحداث التي شهدتها كل من تل غزال وعامُودا في آب الماضي؟

نطالب بالفيدرالية في غربي كوردستان-
سوريا، وأية خطوة ستتخذ في هذا الجزء من كوردستان نعتبرها خطوة مهمة وتاريخية، ولكن
الإدارة الذاتية المعلنة من طرف كوردي واحد نرى أنها منقوصة. وفي النتيجة لن تنجح
كما هو المطلوب، بالإضافة إلى اجتماع هيئة المتابعة وتقسيم غربي كوردستان إلى ثلاثة
كانتونات منفصلة عن بعضها، أعتقد أن لها تداعيات خطيرة، وليست لمصلحة القضية
الكوردية في سوريا.

– كيف ترى دور الأحزاب الكردية
بكافة مؤسساتها وشخصياتها في الحراك الثوري السوري وهل لديكم نيّة في الانضمام إلى
المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق؟

– لم أرَ أيَّ دور للأحزاب الكوردية،
أولاً يجب على المجلس الوطني السوري وهيئة التنسيق أن يتنازلوا عن عنصريتهم تجاه
القضية الكوردية.

– عدنان بوزان، أنتم شخصيّة مثيرة
للجدل، وكان لديكم عدة مشاريع يمكن تسميتها بالفاشلة منها صحيفة ” كردستان
“، والتي توقفت عن النشر، وكذلك إعلان انطلاق فضائية كردية منذ منتصف هذا
العام، ما سبب ذلك؟ وهل تعرضتم لمضايقات مهما كانت من أية جهة ؟

– نعم لدينا عدة مشاريع، لكن بحاجة إلى
تريُّث، لأنّ أيَّ مشروع إعلامي وثقافي بحاجة إلى الكتاب والمثقفين والأقلام
النيرة، وللأسف الأزمة السورية أثرت كثيراً على هذه المشاريع .

أما من حيث انطلاق فضائية كوردية فما
تزال قيد الدراسة لعدم توفير كادر إعلامي أكاديمي، ومن جانب المضايقات بكل تأكيد
تعرضنا لبعض الأمور التي سنعلن عنها في الوقت المناسب.

– كيف ترى العلاقة بين الأحزاب
الكردية السورية والجهات السياسية والمسلحة منها مع دول الجوار وخاصة تركيا وإقليم
كردستان؟ وكيف ترى تدخلهم في الشأن الكردي الداخلي وانطباعُكَ عن ذلك؟

أرى أنه من الخطأ أن تتدخل الدول الجارة
بشؤوننا الكوردية الداخلية، على الرغم من
احترامنا للقيادة الكوردستانية، لكنّ تدخلهم بشكل مباشر غيرُ محبب.

– برأيُكَ من هو الممثل الحقيقي أو
الفعلي للقرار الكردي في سوريا ؟ وما هو السبب أو الأسباب التي منعتك من الانضمام
لأي طرف سوري سواءً هيئة التنسيق أو المجلس الوطني السوري أو أي جهة أخرى؟

الممّثل الحقيقي هو من يحس بآلام وآهات
وصوت الشارع الكوردي، ولكن للأسف لم يتواجد إلى الآن أحد من هذا القبيل حتى هذه
اللحظة، أما الأسباب التي منعت انضمامي إلى أحد الأطراف السورية فهي لأني لم أجد
هناك معارضة شريفة بل هم ينفذون أوامر النظام والأجندات الخارجية وحالتهم ليست
أفضل من حالة النظام المجرم.

– مستقبلاً كيف ترى الثورة السورية
على الصعيد السوري عامةٍ والكردي خاصة، أكراد سوريا إلى أين؟

أعتقد أن الثورة السورية في طريقها إلى
الفشل وإلى نفق مظلم، ويدعم مسرحيات هزيلة … أما الكورد بهذا الشكل والمدى
المنظور فسيزيدون من التوتر والاختناق وهم في طريقهم إلى حافة الهاوية.

– أخيراً كيف ترى ” جنيف 2
“؟ وهل أنت مع الذين سيحضرون المؤتمر أم لا ؟ وخاصةً هناك تسريبات تشير بأن
صالح مسلم ” الأمين العام للحزب الاتحاد الديمقراطي الـ ( ب ي د) سيحضر هذا
المؤتمر؟

جنيف2 تسوية مصالح دولية ولا علاقة للشعب
السوري بها، ولا أعتقد أنه سينعقد كما هو مطلوب لأن هناك تناقضات في هذا الأمر،
الذين اعتبرناهم أنهم من المعارضة لا يمثلون الشعب السوري، ولا يملكون القوّة الرّادعة
لوقف الحرب الدائرة .. ولا النظام يتنازل عن السلطة وتتوقف الحرب لأن الذين
يحاربون في ساحات القتال هم الذين هجروا، وتشرّدوا واغتصبت أعراضهم، وأهالي
الشهداء والذين فقدوا كلّ ما يملكون، لذا أية خطوة ستطرح في جنيف2 ستكون فاشلة.

نحن لا ولن ندعم المسرحيات الهزيلة، أما
السيد صالح مسلم فهو لا يمثل صوت الشارع الكوردي في غربي كوردستان كاملة بل يمثل
حزبه وقوته المسلحة.

شاهد أيضاً

روسيا تطالب بإخراج “الخوذ البيضاء” من سوريا.. ودول غربية ترد عليها

طالبت روسيا، الدول الغربية بإخراج عناصر الدفاع المدني السوري، المعروفين باسم “الخوذ البيض” من إدلب …

صحيفة إسرائيلية: بشار الأسد احتضن تنظيم “داعش”

اعتبرت صحيفة “هارتس” الإسرائيلية، أن رئيس النظام السوري بشار الأسد، هو من احتضن تنظيم “داعش” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen + eighteen =