الآن
الرئيسية / اقتصاد / الأدوية متوفرة في تصريحات النظام فقط

الأدوية متوفرة في تصريحات النظام فقط

ريان محمد
رصدت “صدى الشام” سوق الأدوية في دمشق وريفها، في ظل تضارب تصريحات مؤسسات النظام حول وضع الأدوية في البلاد، ففي حين تصرُّ وزارة الصحة عبر تصريحاتها أن 75 نوعاً من الأدوية فقط فقدت من الأسواق، وجميعها لها بدائل، تقرُّ مديرية الصحة بريف دمشق التي تخدم المناطق التي مازالت تحت سيطرة النظام، على أن 75% من الأصناف الدوائية مفقودة من السُّوق نتيجة خروج العديد من المعامل عن الخدمة، لتجد أن العديد من الأدوية مفقودة، ولا بدائل عنها، إضافة إلى ارتفاع كبير بالأسعار.
يقول ماهر، “صيدلاني” في دمشق، إن “أكثر من 75% من الأدوية مفقودة من الأسواق، ونحو 50% منها لا تتوفر لها بدائل”، لافتاً إلى أن “هناك أدويةً أجنبية مهرَّبة تعوّض عن بعض الأدوية لكنها غير موثوقة المصدر، وأسعارها مرتفعة إضافة إلى أن الوصول إلى المعامل التي ما تزال تنتج صعب جداً لسوء الأوضاع الأمنية وانقطاع الطرقات، هذا ينعكس على توافر بعض الأصناف في السوق، وكذلك على تكلفة النقل، التي ارتفعت بشكل خيالي، وهذا ينعكس بالمجمل على السعر النهائي”.
من جانبها، بيّنت وزارة الصحة مؤخراً، في تصريح صحفي، أنه تم استهدافُ 25 معملاً دوائياً، كما خرجت خطوطٌ إنتاجيةٌ من الخدمة، ما تسبّبَ في تراجع التغطية الدوائية من 93% إلى 70%، مصرّة على أن ذلك لم يؤثر على الدواء السوري.
وأوضحت الوزارة أن عدد الأدوية المفقودة هو 75 نوعاً من الدواء ثلثها ليست أدوية نوعية، لا تهدّد الحياة في حال انقطاعها، و50 منها ليست ضرورية فهي عبارة عن متمّمات غذائية و فيتامينات، أما الـ 25 نوعاً الأخرى من الدواء فهي أدوية يحتاجها المريض بشكل أكيد لكن لها بدائل موجودة.
ودعت الوزارة إلى عدم استخدام الأدوية غير المعتمدة من قبلها، معتبرة أن كلّ الأدوية غير المعتمدة مزوّرة، وتهدد حياة مستخدميها. 
وعن رقابة الأسعار لا توفر الوزارة الحديث عن مراقبتها للأسعار، داعية المواطنين إلى التوجُّه إلى مديريات الصحة لتقديم شكواهم، متعّهدة بمتابعتها وإعادة الحق له، ومعاقبة المتجاوزين.
وتزامن تصريح الوزارة مع تبيان مديرية صحة ريف دمشق أن حوالي 75% من الأصناف الدوائية مفقودة في دمشق وريفها نتيجة لوضع معامل الدواء الحالي.
وفي ظل التردّي الاقتصادي والأمني، يطلق نقيبُ صيادلة سورية تصريحاً أن 163 معملاً لتصنيع الأدوية في سورية، متناسياً الصراع الدائر مع المعامل القائمة حول تكاليف الإنتاج والمطالبة برفع الأسعار، حيث هددت عدة معامل بأنها ستغلق أبوابها إذا لم يتم إيجاد حلٍّ لإشكالية التكلفة والسعر.  
يشار إلى أن النظام عمل على تعويض النقص في الأدوية عبر الاستيراد من بعض الدول الداعمة له وخاصة إيران، إلا أن هذا الحلَّ بقي قاصراً على حل المشكلة الأساسية، في وقت تعاني العديد من مناطق البلاد الخاضعة لسيطرة مسلحي المعارضة، من نقص شديد في المنتجات الدوائية، ما يهدد حياة كثير من الأشخاص.
يذكر أن البلاد تقترب من إكمال عامها الثالث، منذ انطلاق مطالب شعبية بالحرية والكرامة، سرعان ما أخذت طابع صراعٍ مسلّح دمويٍّ، راح ضحيته أكثر من 120 ألف قتيل، ونزوح 9 ملايين داخل وخارج البلاد، في ظل ظروف إنسانية سيئة دون وجود بوادر حلِّ يحقن دماء السوريين.  

شاهد أيضاً

النظام يعوّض الفلاحين المتضرّرين من السيول بـ “٢ دولار”!

عوّض صندوق الكوارث التابع لوزارة الزراعة في حكومة الأسد، الفلاحين أصحاب المحاصيل الاستراتيجية، المتضرّرين من …

فرنسا تجمد أصول أفراد وشركات لاشتباه ضلوعها “بتطوير أسلحة كيماوية”

أعلنت السلطات الفرنسية اليوم الجمعة، أنها جمدت أصول ثلاثة أفراد وتسع شركات يشتبه بضلوعها في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

seventeen − 3 =