الآن
الرئيسية / تحقيقات / الآغاخان يتوقع حكماً ائتلافياً لبلدان الربيع العربي

الآغاخان يتوقع حكماً ائتلافياً لبلدان الربيع العربي

مترجم-
خاص صدى الشام

يوجد نوعين للمؤسسات الخاصة بالإسماعيليين في
سوريا الأولى دينية وهي المجلس الأعلى الإسماعيلي والثانية لها طابع مدني تنموي
تدعى شبكة الآغاخان للتنمية، والتي سمح لها النظام السوري بدخول سوريا في عام 2001
رغم أنها تأسست منذ عام 1937م، ويحاول النظام جاهداً الهيمنة على هذه المؤسسات
كجزء من هيمنته على معظم المؤسسات الدينية الأخرى، وتسعى المخابرات عن طريق
عملائها لبث الإشاعات عن أعمال وتصرفات للآغاخان الرابع شاه
كريم الحسيني زعيم الطائفة الإسماعيلية في العالم، فتارة تطلق إشاعات عن دعم مالي
أو معنوي يقدم له في محاولة لإظهار أهالي مدينة سلمية وكأنهم موالين للنظام، وتارة
تطلق شائعات عن زيارات سرية للدعم المعنوي.

وما هو معلوم ومؤكد أن الحياد السياسي عنوان
عمل شبكة الآغاخان للتنمية التي تعمل على تحسين نوعية الحياة إلا أن موقفاً
سياسياً للآغاخان ظهر بشكل غير مباشر في حاليتين الأولى بعد جنيف 1 حيث قدمت
الشبكة الطيارة التي يتنقل فيها المبعوث الدولي للسلام وهو ما يظهر في الإعلام عند
التقاط صورة لكوفي عنان لدى إجراء جولاته في المنطقة كمبعوث دولي لعملية السلام
وبعدها للأخضر الإبراهيم في نفس الحالة أيضاً فالطائرة هي خاصة للشبكة تحمل شعارها،
والموقف الثاني ظهر بتاريخ 11/4/2012 حيث نشرت مجلة “السياسة الدولية” الفرنسية
مقالاً للآغاخان بعنوان
” حياة في خدمة التنمية، لم يترجم هذا المقال في سوريا كونه يحوي على رأي سياسي في حين أن
المؤسسات في باقي الدول تترجم وتتحدث عن كافة نشاطاته كي يطلع عليها الإسماعيليون،
وهنا يأتي دور الشباب النشطاء من أهالي سلمية حيث يعملون بشكل دائم على ترجمة
المقالات التي لا تترجم ونشرها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، منطلقين من حرصهم على
العيش المشترك مع باقي مكونات الشعب السوري وتوضيح ما تحاول أجهزة الأمن طمسه.

وتنشر صدى الشام المقال المترجم للآغاخان في السياسة الدولية كما هو حيث قال
الآغاخان للصحيفة الفرنسية في ذلك التاريخ
:” إنني أتوقع أن تصبح بلدان الربيع العربي وبلدان عديدة أخرى مع
مرور الزمن بلدانا ديمقراطية تماماً، لكن هذا الانتقال سيأخذ بالضرورة وقتاً. وإذا
كان لبعض تلك التحولات الثورية فيما بعد أن تفشل، فإن بعض المعلقين سيقولون إن الديمقراطية
متناقضة مع الإسلام. إن هذا خطأ. لقد كان التشاور العام حول طبيعة الحكم وقابليته للمحاسبة
أمراً محورياً للدولة منذ ظهور الدين. القضية اليوم هي ما إذا كانت تلك المجتمعات قادرة
على فهم ودعم المؤسسات الديموقراطية ذات الأداء الجيد. عملياً ليس لدى البلدان في آسيا
وأفريقية أو الشرق الأوسط أرضية سياسية متجذرة في نظام قوي ثنائي الأحزاب كما هو حال
كثير من الديموقراطيات الغربية. إن النتيجة المحتملة هي أن الحكم الائتلافي سيكون سائداً
في العقود القادمة في الكثير إذا لم يكن في معظم بلدان العالم النامي. مع ذلك فإن لدى
عدد قليل من تلك البلدان فقط تجربة راسخة في الحكم الائتلافي، إن هذا صحيح حتى بالنسبة
لأقوى بلدان العالم الصناعي. سيصبح هذا التحدي الحرج حتى أكثر تعقيداً في البلدان التي
يجب إيجاد المساومات الوظائفية فيها بين القوى الدنيوية والدينية. والتي تحملت مسؤولية
ضخمة في رعاية أخلاق عالمية بين شعوبها. يمكن أن تكون هذه الأخلاق لجميع الشعوب، والتي
تقدم فرصاً ملموسة ومتساوية لتحسين حياتها، وتقاس وفق معاييرها الخاصة لنوعية الحياة.
ومن الواضح أن لدى الشعوب المختلفة رؤى مختلفة حول نوعية الحياة المرغوبة في المناطق
المدنية وما يقابلها في المناطق الريفية على سبيل المثال. لكن الالتزام بنظام أخلاقي
وعالمي يرحب ويحترم بالتنوع سيكون موضع أهمية محورية. لقد سعت شبكة الآغاخان للتنمية
إلى بناء نفسها من خلال شبكتها ذات الوكالات المتخصصة لبذل مساهمتها في المجتمع المدني.
إن تلك الوكالات قادرة على تصميم صيغ متنوعة للتدخلات التي يمكن تبنيها في كثير من
الحالات الممكنة
“.

شاهد أيضاً

نازحون في مدينة الضمير - صدى الشام

النظام يجبر نازحي الغوطة على العودة دون أدنى مقومات للحياة

صدحت مآذن المساجد في مدينة الضمير بمنطقة القلمون في ريف دمشق الشمالي الشرقي بنداء يطالب …

“الاتحاد الديمقراطي” من تشويه “القضية الكردية” إلى حضن النظام

لم تقف واشنطن مع حليفها “وحدات حماية الشعب الكردي” الجناح العسكري لـ”حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي” …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

four × 2 =