الآن
الرئيسية / أرشيف / إضراب 25 موظفاً في وحدة تنسيق الدعم والأتاسي تستقيل من الائتلاف بدلاً عن الوحدة حرب البيانات تكشف المستور والمضربون يكشفون عن فساد وخطأ في المعايير سواء في التعيين أم تقييم المشاريع

إضراب 25 موظفاً في وحدة تنسيق الدعم والأتاسي تستقيل من الائتلاف بدلاً عن الوحدة حرب البيانات تكشف المستور والمضربون يكشفون عن فساد وخطأ في المعايير سواء في التعيين أم تقييم المشاريع

ريفان سلمان – صدى الشام

كشف إضراب عمالي نجم عنه حرب بيانات، عن خلل واضح في الهيكلية الإدارية
وآلية التعيين في وحدة تنسيق الدعم، وطرح هذا الإضراب وما رافقه من أحداث العديد
من إشارات الاستفهام، كما كشف عن صراع سياسي بين أروقة الائتلاف السوري نفسه
وانقسام واضح فيه وأن تشكيله جاء وفقاً لمعايير قد تبتعد عن الكفاءة المطلوبة
لاجتياز الأزمة التي تمر بها سوريا وثورتها.

لماذا أضرب 25 موظفاً الآن؟ هل هي صحوة ضمير؟

ما هو الصراع السياسي الخفي الذي يقف وراء ما حدث في وحدة تنسيق الدعم؟

ما هي البيانات التي أطلقها المضربون والبيانات المضادة التي صدرت عن
التيار الثاني؟

ماذا تقول لجنة التحقيق المشكلة من الائتلاف؟

هل ستتبع الوحدة والائتلاف أسلوباً اعتاده السوريون في التعامل مع ملفات
الفساد؟

هل تعتبر الوحدة الإضراب العمالي حق مشروع؟ أم مؤامرة خارجية؟

هل ستكافئ المعارضة العمال على كشف الخلل أم ستتم معاقبتهم؟

كيف ستكون صورة الائتلاف قبيل انعقاد جنيف 2؟ وهل لتوقيت الإضراب أي صلة
بذلك؟

والأهم هل ستأخذ العدالة مجراها داخل المؤسسة وتقديم كل من أساء للسوريين
في ثورتهم للقضاء؟

مطالب إدارية وعامة

أضرب 25 عاملاً من أصل 65 عاملاً تقريباً في مركز وحدة تنسيق الدعم ACU الكائن في غازي عينتاب 26 الشهر الماضي عن العمل وأصدروا بيانهم الأول
الذي تضمن أربعة مطالب إدارية تدعو لإعادة النظر في سياسة قسم الموارد البشرية
التي تكيل بمكيالين، وتتلاعب في السير الذاتية المرسلة وتقوم بإتلافها وأجرت من
وجهة نظرهم عدة تعيينات خاطئة وخاصة تعيين رئيس قسم الإعلام، وطالبوا بإجراء تحقيق
معه يتضمن: قوائم برواتب جميع الموظفين لمقارنتها مع المنح الخاصة بهذه الرواتب،
وطلب مبررات حول الخصومات التي تعرض لها بعض أعضاء الفريق، وتواريخ الإجازات
المحتسبة والتي قيل أنه يتعذر الوصول إليها، وفتح جميع ملفات المرشحين للوحدة
والذين لم يتم النظر في سيرهم الذاتية، أو تم الاعتذار منهم مع مبررات هذا
الاعتذار، والكشف عن كافة التسجيلات والوثائق الخاصة بتعيين رئيس قسم الإعلام مع
نصوص المقابلة، وصولاً إلى السير الذاتية التي تم مقارنتها مع سيرته الذاتية وتم
الاختيار على أساسها.

كما طالب المضربون بإعادة النظر في إدارة مستشار الرئاسة للمؤسسة دون وجود
تكليف رسمي يوضح مهامه، وهو يتدخل في عمل جميع الأعمال الاختصاصية وفي قسم الموارد
البشرية، ولا يلتزم برأي الأقسام المتخصصة، وأنه يقوم بالوساطة ودعم جهات دون
التأكد من فاعليتها ومصداقيتها على الأرض مع التعتيم على عملها، وعدم وجود أي
توثيقات للتأكد من حسن سير عملهم وإنفاقهم للدعم المادي أو العيني بشكل صحيح
ومناسب لمبادئ وطريقة عمل الوحدة المطلوبة، وأن كل هذا يحد من قدرة الأقسام
المتخصصة على اتخاذ قرارات مناسبة ويظهر الجميع بمظهر مسير الأعمال الذي لا يملك
سلطة قرار، ويؤدي إلى خروج قرارات متضاربة من الموظفين، واتهم المضربون قسم إدارة
المشاريع أنهم بدون كفاءة ولا خبرة ولا تحصيل علمي.

وطالب المضربون بإعادة النظر في مهام مستشار الرئاسة بالشكل الذي يمنحه صفة
المستشار فقط ويبعده عن سياسة التفرد في اتخاذ القرارات الداخلية المتعلقة بإدارة
الوحدة أو تلك الخاصة بطريقة العمل وتوزيع الدعم.

وطالب المضربون بإعادة النظر في تعيين رئيس قسم الإعلام بسبب طريقة تعامله
السلبية مع الفريق ومع الأقسام الأخرى وقيامه بتغيير مهام الموظف ونظرته لموظفي
الوحدة وأن يسلم القسم لأحد العاملين بالقسم لتسيير الأعمال ريثما يتم تعيين
البديل.

كما طالبوا بإعادة النظر في هيكلية القسم الطبي وإدارته والنظر بالاستقالات
الاحتجاجية المقدمة وأية استقالة احتجاجية ستقدم.

مطالب عامة مثيرة للاستغراب

أما مطالب المضربون العامة جاءت في البند الخامس وفيها ضرورة الالتزام
بالمهمة الأساسية والوحيدة للوحدة، والتي تقضي تنسيق عمل كل من الدول المانحة
والمنظمات الدولية والفاعلين المحليين من مجالس محلية ومنظمات مجتمع مدني وتسهيل
مهامهم جميعاً، ووضع استراتيجية موحدة للوحدة تلزم جميع العاملين فيها، للحد من
التخبطات وردات الفعل الغير مدروسة والتي كلفت الوحدة الكثير حتى الآن من خلال
تشتيت الشركاء المحليين والدوليين وعدم وضوح هوية الوحدة.

ووضع استراتيجية موحدة للوحدة تلزم جميع العاملين فيها، للحد من التخبطات
وردات الفعل الغير مدروسة والتي كلفت الوحدة الكثير حتى الآن من خلال تشتيت الشركاء
المحليين والدوليين وعدم وضوح هوية الوحة بالنسبة لهم نتيجة للانحراف الذي طرأ على
الدور الأساسي المنوط بالوحدة والمتفق عليه محلياً ودولياً، وأن ذلك سيؤدي حتماً
إلى ممارسة دور منفرد للوحدة يمكن من خلاله دعم جميع الكيانات الفاعلة على الأرض
والجهات المحلية الرسمية كالحكومة المؤقتة وغيرها.

كما طالبوا بإعادة دور وحدة إدارة المعلومات إلى الجوهر الأساسي الذي أوجدت
من أجله كمحرك أساسي لعمليات الوحدة وشركائها، وبناء عليه، الحصول على الدعم
والتمويل اللازم لهذا القسم، لتوسيع شبكة الباحثين الحالي، والتأكد من قدرتهم على
الاستجابة للمعلومات المطلوبة من قبل باقي الأقسام بالشكل الذي يلبي الاحتياجات
بالدقة والسرعة المطلوبتين، وأنه يجب إقرار الهيكلية الجديدة ومنحها شهر واحد
للتجربة بحيث يتم جمع جميع التعليقات الخاصة بجميع الموظفين ودراستها بشكل جدي قبل
الإقرار النهائي لها، وإعادة النظر في ملف أتمتة عمل الوحدة والابتعاد عن أي تعاقد
مع أي جهة كانت بهذا الخصوص قبل إقرار الهيكلية بشكل نهائي مع نهاية العام الحالي.

الأتاسي تدعوهم للنقاش بدون شروط مسبقة

ركز رد الأتاسي في بيان لها على الإضراب بأنه جاء بسرعة خلال 24 ساعة مما
يدل أن الأمر كان مبيتاً وأنه جاء أثناء إعادة هيكلة الوحدة وجاء في بيانها، أن
الأمر جاء ضمن سياق حملة ممنهجة تستهدف الوحدة والقائمين عليها، وفي خطوة مفاجئة
من قبل موظفين مرتبطين بأشخاص من خارجها، وأن هذه الخطوة جاءت في خروج واضح عن
بنود عقود العمل الموقعة بينهم وبين الوحدة تاركين مهامهم وأماكن عملهم.

وذكر البيان أن المؤسسة قامت بالتواصل معهم وتوثيق التواصل، وأن الوحدة
ستعمل على مناقشة طلباتهم حال عودتهم للعمل ولكن بدون شروط مسبقة وأن عدداً من
العاملين استجابوا للدعوة، وأن عدد المضربين كان 25 عاملا من أصل 65 عاملاً، وأن
محاولة الإيحاء أن موظفي الوحدة كلهم في إضراب هو جزء لا يتجزأ من حملة تشويه
الحقائق التي تستهدف الوحدة.

وتحدث البيان أن الإضراب جاء في اليوم نفسه الذي أرسلت فيه القرارات
الإدارية التي تعمل على إعادة الهيكلة الجارية بالتنسيق مع جميع العاملين.وأكدت
الأتاسي استمرار الوحدة في عملها بكافة أقسامها ومهامها.

زملاؤهم يطالبون
بمعاقبتهم

وأصدر 71 موظفاً
المستمرين في العمل ومعهم موظفي المكاتب الفرعية في الأردن ولبنان للبيان السابق، بياناً
أبدو فيه بالغ أسفهم للظروف التي تمرّ بها الوحدة في الآونة الأخيرة، الأمر الذي
ينعكس سلباً على العمل الإغاثي والإنساني الذي كان يستهدف الداخل السوري.

وقال البيان إنه في
الوقت الذي يموت فيه الناس جوعاً على أطراف دمشق، وحصارا يستهدف كامل تراب وطننا
الحبيب.. نجد أن هذه القلوب بدأت تتجاذبها مجاديف السياسة لتبعدها عن صفاء ونقاء
العمل الثوري والإغاثي والإنساني
.

واتهم البيان الإضراب
بأهدافه وطريقته سواء من الناحية القانونية أو الأخلاقية متهما المضربينبالتعتيم
على الإضراب قبل ظهوره،وأن معظم موظفي الوحدةلم يعرفوا به، بل تم اتخاذ القرار به
سراً، وأن هذا ليس حال من يدعو إلى الإصلاح الأمر الذي نفاه المضربين الذين أكدوا
أنهم وجهوا دعوات مفتوحة للجميع لمشاركتهم في الإضراب.

كما أشارالبيان إلى أنا لإضراب أضرَّ بالشعب السوري الجريح
وعطّل العديد من المشاريع الإغاثية التيكان تتستهدف خدمته ،وبصورة الوحدة ومختلف الكيانات
الثورية ،حيث ظهرت بمظهر المتفكك الضعيف المنقسم على نفسه أمام
الشعب السوري،ورد المضربون على هذا الادعاء بأن أسباب تعطيلا لعمل كانت غيب رئيسة الوحدة
المتعمد بعد بدءالاضراب والامتناع عن توقيع مذكرات التفاهم المقدمة من المضربين وتأخيرها،
بالإضافة لإلغاء الحسابات الإلكترونية للمفصولين تعسفياً وتعطيل بصمات الدخول للمكتب
وطردهم منه بالرغم من التصريح المتكرر للمضربين أن اضرابهم هوعن الدوام وليسعنا العمل
.

وطالب البيان بمحاسبة
كل من ساهم بأعمال تعرقل أو تعيق وسائل مساعدة الشعب السوري من أجل مصالح شخصية أو
تحالفية، وضرورة إبعاد الشأن الإغاثي والإنساني عن كل أنواع التجاذبات السياسية
أياً كان الهدف منها
.

الائتلاف يشكل لجنة
للتحقيق

شكل الائتلاف لجنة
تحقيق مكونة من منذرأقبيق ويحيى مكتبي وحاولت صدى الشام الاتصال بهم لاستيضاح بعض
الأمور وبدل تزويدنا بالمعلومات حول القضية، طلب أقبيق عدم تناول الموضوع حتى
انتهاء التحقيق، وكرر ما كنا نسمعه من مسؤولي نظام بشار الأسدأنه في اجتماع هام
ويجب أن نتصل لاحقاً وذلك بعد أن فشلت محاولته إقناعنا عدم طرح القضية للرأي العام،
كما
قامت صدى الشام بمراسلة سهير الأتاسي ومسؤولي الوحدة
وطرحت عليهم 24 سؤالاً لكشف التباس الإضراب للرأي العام في نوع من الشفافية ولكن
لم يتم الرد على الأسئلة.

خصوصاً أن التسريبات الإعلامية تقول أن الوحدة قامت بتغيير البصمة وطردت
مضربين حاولوا الوصول للمكتب، وفصل عدد منهم من العمل بشكل نهائي، وقد تسرب أنه تم
تعيين الدكتور أسامة القاضي في رئاسة الوحدة، ولم يقدم أي من الجهات التي تواصلنا
معها في الرد على قضية الفساد الواضحة والخلل الواضح في التعيين وتقييم المعايير
وهذا نضعه أمام الرأي العام.

ولدى استيضاح نقابة المحامين الحرة في الداخل السوري أبدى المحامي أحمد
اليوسف نقدا
واضحالوحدةتنسيقالدعموقال إنهالاتقدمالدعمللداخلوذلكبناءعلىتقريرقامبه مجموعة من أعضاء النقابة
في كل من ديرالزور وإدلب والرقة وحلب، مضيفاً إنها لا تترك مستمسكاً قانونياً
عليها كي لا يتم محاسبتها.

 

شاهد أيضاً

النظام يجرّب في جبهة حلب: حاجة روسية لإنجاز عسكري

مصطفى محمد تواصل قوات النظام تقدّمها في ريف حلب الجنوبي، رغم الخسائر الكبيرة في صفوفها، …

“جيش الفتح” يجبر إيران على طلب هدنة ثالثة.. فهل تكون الأخيرة؟

“يسود ترقب في الأوساط المحلية، المؤيدة منها والمعارضة، لما ستسفر عنه المفاوضات في الهدنة الثالثة …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

fourteen − 13 =