الآن
الرئيسية / مجتمع واقتصاد / مجتمع / المجازر في سوريا والاحتجاج في استانبول
الاعتصام في استنبول ( أية صوفيا) / صدى الشام

المجازر في سوريا والاحتجاج في استانبول

صدى الشام _ محمد بيطار/

كما حملوا الكلمة الحرة واختاروا طريق الحرية في بلدهم أكملوا نضالهم خارج حدود الوطن، مجموعة من شباب سوريا المقيمين في استانبول، فكروا ونفذوا بعيداً عن السياسيين والعسكريين لإيصال حقيقة ما يحدث في سوريا لشعوب العالم ، ففي أكثر مناطق استانبول اكتظاظاً بالسياح (السلطان أحمد)، أقام ناشطون سوريون حملة بعنوان (مجزرة بلا دم ) وذلك على نفقتهم الخاصة، وبجهودهم لقضية بلدهم .

المتواضعة، حيث استطاعوا لفت أنظار الآلاف..

“صدى الشام” كانت هناك، وكان لها لقاء مع بعض الناشطين والحضور، ففي زيارة له “لإستانبول “جهاد العاني” تحدث إلينا قائلاً: “قرأت عن الحملة في شبكات التواصل الاجتماعي، ودون أي تردد قمت بتأجيل عملي في استانبول كي يتزامن مع توقيت الحملة بغية المشاركة بها، ويشير جهاد إلى أن الحكومة في الإمارات- حيث يقيم- لا تسمح للسوريين بإقامة  مثل هذه النشاطات، ولا تمنح تراخيص لكثير من الأنشطة المدنية”  في وقت يرى أنها “ما نحن بأمس الحاجة إليه”، معللاً ذلك بأن العمل المدني “قد غاب في سوريا خلال الفترة الأخيرة، بسبب ظروف الحرب”، وقد أعرب عن سعادته  “سعيد جداً بحضوري والمشاركة، لقد أحسست أني عدت لدمشق”.

تقص زينة بيطار، سورية من المقيمين في استانبول، وواحدة ممن خطط، وفكر، ونفذ، لـ”صدى الشام” حكاية الومضة التي دفعت الفريق المنظم للحملة لإطلاقها: “كنا في جلسة ( جمعة أصدقاء) مع بعض، وطبعاً
كلنا ممن غادر البلد كرهاً، وجرى طرح فكرة حول صمت العالم بأجمعه عما يحدث في سوريا بعد ضربة الكيماوي، ومن خلال أحاديثنا اكتشفنا مدى تراجع إعلام الثورة” وتلفت زينة إلى أن هذا التراجع هو المسؤول عن”تراجع تعاطف شعوب العالم مع قضيتنا في سوريا، لدرجة الصمت الغريب عن ضربة الكيماوي” وبناء عليه تقول: “قررنا القيام بشيء ما، وظهرت الفكرة في البداية من خلال صناعة بلوزات تحمل شيئاً عن الكيماوي، كي لا ينساها الناس”، وتشير زينة إلى أن الفكرة تطورت لتتحول إلى اعتصام، وعرض فيلم، ورفع لوحات في أهم ساحة مكتظة بالأجانب في استانبول، معقبة بأن “الحكومة التركية منحتنا الترخيص بسهولة ، وقد تعاطف الناس مع قضيتنا بشكل كبير، وكانوا من كل الجنسيات في العالم، وقد سجل حضور كبير ومميز، سيما وأن المنطقة سياحية بامتياز” وتشير إلى أنها كانت فكرة صغيرة وأنهم قرروا أنها يجب أن تستمر، مؤكدة أنهم سوف ينتقلون من مكان لمكان، كي يصل صوتهم، خاتمة بقولها “ونتمنى من كل الجاليات السورية بأنحاء العالم أن تكون معنا في حملة  مجزرة بلا دم”.

م.أ واحدة من منظمي الحملة، ومقيمة في استانبول، تحدثت لـ”صدى الشام”عن تجربة الحملة قائلة: “حملة مجزرة بلا دم، هي قرع جرس تذكرة لما حدث في سوريا منذ شهر تماماً، عندما خنق الأسد أطفال دمشق وزهراتها” قائلة بأن الهدف من هذه الحملة هو “التأثير على الرأي العام العالمي، وخصوصاً الأوروبي والأمريكي بضرورة إزاحة الأسد عن السلطة، وتوجيه ضربة له، خصوصاً أن الأمور تتجه نحو صفقة أمريكية روسية لاستلام السلاح الكيماوي من الأسد” وعن مخطط سير الحملة تقول م.أ: “توجهنا في تركيا إلى منطقة السلطان أحمد السياحية لمحاولة إيصال صوت الناس في سوريا، وخصوصاً للأجانب بسبب التقصير الإعلامي حقيقة من قبل الجهات السياسية المعارضة، لذلك كان على الشباب في بعض العواصم العمل  على شرح معاناة أهلنا في سورية”وتصف المجزرة والمواقف منها بقولها “من العار على الإنسانية في عام 2013 أن يحصل ما يحصل في بقعة من الأرض، كما هو اليوم في سوريا، الإنسان يحاول إيجاد وتركيب الأكسجين في كوكب المريخ اليوم، والأسد يحرم أطفالنا في سوريا منه ….”

جدير  بالذكر أن الحملة تستمر حتى أمد غير مسمى، هكذا حدثنا الناشطون هنا في استانبول، كما خصصوا يوماً للمعتقلين، وأكدوا استمرارهم في حملتهم على الأرض، وفي شبكات التواصل الاجتماعي، حتى يسمع العالم بأسره صوتهم .

.

شاهد أيضاً

من بينها النقاب.. “جامعة دمشق” تحظر دخول الطلّاب بملابس “غير لائقة”

صدى الشام  منعت جامعة دمشق اليوم الاثنين، التاسع من كانون الأول/ ديسمبر، دخول المنقّبات إلى …

إنشاء قرية سكنية مخصّصة للمهجّرين في ريف حلب الشرقي

صدى الشام – سكينة المهدي افتُتحت اليوم الأحد، الثامن من كانون الأول، مدينة سكنية مؤلفة …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

9 − one =