الآن
الرئيسية / منوعات / منوع / المقاول والمتعهد والحارس ذو الهمة شاليش

المقاول والمتعهد والحارس ذو الهمة شاليش

 

م. خالد المشنتف

 

ولا تنتهي فصول علاقات ذو الهمة
شاليش بالعراق فحسب، فقد عرف أيضاً عن “ذو الهمة” علاقته مع الأخوة فتوش
(بيير ونقولا فتوش)، إذ أقام علاقات وثيقة معهم، بدأت منذ عام 1980 حيث كان يقوم
بتهريب الحديد والخشب والمواد الكهربائية لمشاريع الإسكان العسكري التي يديرها
شقيقه رياض شاليش، فتوطدت العلاقة بين ذو الهمة وبيير فتوش، وأسسا معاً بعض
المشاريع في دولة لبنان، وكانت هذه المشاريع محمية من قبل أجهزة الأمن السوري، ومن
المحامي “نقولا فتوش” النائب في المجلس النيابي اللبناني، ومن بين
مشاريعه

معملاً ومستودعات للحديد والخشب في سهل البقاع قرب مدينة زحلة، وكانت مخصصة
للتهريب تجاه الأراضي السورية، ومحمية من قبل مفرزة من المخابرات العسكرية السورية.

كذلك فقد كان لديه معملاً لتعبئة المشروبات الكحولية بمختلف أنواعها، ويقوم هذا
المعمل بتزوير الماركات العالمية، وبيع هذه المواد تهريباً إلى سوريا عن طريق
العميد حسن مخلوف في إدارة الجمارك العامة في سوريا.

أضف إلى ذلك شركة للاتصالات، وتقوم هذه الشركة بسرقة الخطوط الدولية، وقد أشير إليها
منذ عامين في الصحف اللبنانية، وتدخل حينها العميد رستم غزالي لإقفال الموضوع، على
اعتبار أن ذو الهمة شاليش هو ابن عمة الرئيس بشار، ومرافقه الشخصي، وتسبب هذه
الشركة الخسائر بملايين الدولارات للهاتف اللبناني، بسبب ما تقوم به من سرقة للخطوط.

ولا تخفى على أحد الكسّارة المعروفة في ضهر البيدر، والتي أثير الجدل حولها في
مجلس الوزراء اللبناني أخيراً، والتي ما تزال تعمل بالرغم من إصدار الحكومة
اللبنانية قراراً بإيقاف جميع الكسّارات منذ حوالي 7 سنوات، ويملك فيها ذو الهمة
حصة الأسد.

عودة لملعب فساده سورية

وعودةً إلى ملف فساده في سوريا, فقد أنشأ ذو الهمة شاليش شركةً للاتصالات عام 1998،
وشارك فيها ابن أخيه فراس شاليش الذي أدارها لعدة سنوات في مدينة حمص, وأنشأت هذه
الشركة “سنترالاً خاصاً” للاتصالات الخارجية، ووضعت يدها على عشرات
الألوف من الخطوط الهاتفية في مدينة حمص، في حين كان المواطن محروماً من وجود هاتف
خاص بمنزله، وتم بيع قسم من هذه الخطوط للمواطنين السوريين بسعر ألف دولار للخط
الواحد، كما قامت هذه الشركة بالاتفاق الضمني مع مؤسسة الاتصالات بحمص بتهريب
المكالمات الدولية، حيث جنت الملايين من الدولارات، وأضاعت على الخزينة العامة
الملايين من الدولارات. 

وبعد دخول شبكة الهاتف الخليوي إلى المنطقة الوسطى في سوريا، بدأ الخلاف بين رامي
مخلوف وفراس شاليش، فاتخذ الرئيس بشار الأسد جانب رامي مخلوف من الخلاف، وهرب على
أثرها فراس شاليش الى قبرص، حيث يعمل على استثمار الأموال المسروقة من قبله ومن
قبل عمومته على شكل معامل وفنادق وعقارات في قبرص.

ولا ننسى طبعاً مسرحية النظام السوري المعروفة، حين قام وزير المالية محمد الحسين
بإصدار قرار بالحجز الاحتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة العائدة لفراس
عيسى شاليش في شهر أيار 2005، وهو ابن عمة الرئيس السوري بشار الأسد وشقيق مرافقه
الخاص العميد ذو الهمة شاليش.

وجاء الحجز على أموال فراس شاليش (مواليد 1976) ومعه بدر أحمد حسن، وسهيل نايف
مسعود، ضماناً لمبلغ 743 ألف دولار، إضافة إلى 2.498 مليون ليرة سورية، بالتكافل
والتضامن بين المذكورين. ولم يُعرف كيف ترتب المبلغ المذكور على ذمة شاليش
ورفاقه؟؟

اسم شاليش معروف في عالم المقاولات في سوريا، والمعروف أكثر أن أي مناقصة من
العيار الثقيل، لا بد من أن تمر أولاً على مكتب شاليش للمقاولات، فإما أن يأخذها،
أو ربما يتركها ليستفيد منها غيره.

ومن بين المعلومات التي رشحت من مصادر موثوقة أن ذو الهمة شاليش كان على علاقة
وثيقة مع عدي وقصي صدام حسين، وحين ألقي القبض عليهما في مدينة حماة السورية قبل أسبوعين
من قتلهما على يد القوات الأمريكية في بغداد, حيث اقتيدا من حماة إلى فرع الأمن
السياسي في دمشق، وهناك طلبا الاتصال بذو الهمة شاليش، وبـ “أبو سليم دعبول “مدير
مكتب بشار الأسد، ولاحظ المحققون أن أرقام الهاتف الخاصة للمذكورين موجودة في حوزة
عدي وقصي صدام حسين.

ومن خلال المحادثة التي تمت بين الموقوفين وضابط الأمن السياسي المسؤول، أبلغاه أن
ذو الهمة شاليش وضع يده على ما يقارب من مليار دولار من أموال صدام حسين، فأقفل
الموضوع، ورحّل عدي وقصي إلى الحدود العراقية، ليلاقيا حتفهما بعد أيام قليلة.

وأخيراً …تقدر الأموال التي يملكها ذو الهمة شاليش وأخويه (رياض وعيسى شاليش)،
وهم المجموعة الأفقر في عائلة الأسد بأكثر من ثلاثة مليار دولار.

فهل ستذهب هذه الأموال مع النظام السوري، أم أن الشعب السوري سيطالب باستردادها في
حال إسقاط آل الأسد..؟

 

شاهد أيضاً

تركيا ترسل طائرة إلى السويد لإجلاء مواطن تركي مصاب بـ “كورونا”

صدى الشام أرسلت السلطات التركية طائرة إسعاف خاصة إلى السويد، من أجل إجلاء مواطن تركي …

ليس الثوم ولا الليمون.. طريقة فعّالة لتقوية مناعة الجسم في مواجهة “كورونا”

صدى الشام بالتزامن مع تفشّ فيروس كورونا، ظهر دور مناعة الجسم كسلاح فعّال لمواجهة فيروس …

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

19 + four =