الآن
الرئيسية / ترجمات / في إحصائية دامية لحكم أوباما: الطائرات الأمريكية ألقت عشرات آلاف القنابل في عام 2016

في إحصائية دامية لحكم أوباما: الطائرات الأمريكية ألقت عشرات آلاف القنابل في عام 2016

موقع السوري الجديد/

تقول إحصائيات حديثة أن الولايات المتحدة ألقت 3 قنابل كل ساعة تقريباً على مدار اليوم. فهل نجرؤ على تخمين كيف سيتابع “ترامب” هذا الإرث؟.

قد يشعر معظم الأمريكيين بالذهول عندما يدركون أن الرئيس الذي وصفه النقاد في واشنطن بـ”المحارب المتردد” كان في واقع الأمر من الصقور. ولسوء الحظ، تبقى إنجازات الاتفاق النووي مع إيران والذي يعدُ انتصاراً جباراً، وإعادة العلاقات الدبلوماسية مع كوبا، أمثلة ناجحة على تفضيل الرئيس أوباما للخيار الدبلوماسي على ذاكَ العِدائي.

وفي الوقت الذي تَسَلَم فيه المرشح “أوباما” منصبه متعهداً بإنهاء الحروب التي شنها سلفه الرئيس “جورج بوش الابن”، ها نحنا ذا نراه يغادر البيت الأبيض وهو في حالة حرب أكثر من أي رئيس في تاريخ البلاد. كما أن أوباما هو الرئيس الذي ينهي ولايتين كاملتين وبلاده غارقة في الحروب.
قلص الرئيس أوباما عديد القوات الأمريكية العاملة في أفغانستان والعراق، بيد أنه وسع بشكل كبير من الضربات الجوية واللجوء إلى قوات المهام الخاصة في أنحاء المعمورة. في العام الماضي كان عملاء أمريكا السريين يتواجدون في 138 بلداً أي ما يعادل نسبة 70% من دول العالم- في قفزة مذهلة بنسبة 130% منذ عهد إدارة بوش الابن.

وإذا ما ألقينا نظرة على إرث أوباما لرأينا أن السيناتور “ميكا زينكو”. العضو في مجلس العلاقات الخارجية الأمريكي أضاف بيانات وزارة الدفاع بخصوص الضربات الجوية التي شنتها الولايات المتحدة، وأماط اللثام عن معلومات مذهلة مفادها أنه في عام 2016 وحده، ألقت الطائرات الأمريكية بأمر من إدارة أوباما 26171 قنبلة على الأقل. وهذا يعني أنه في كل يوم من أيام العام الماضي، قصف الجيش الأمريكي المقاتلين والمدنيين ما وراء البحار بـ 72 قنبلة ، بمعدل 3 قنابل في الساعة الواحدة يومياً.

وفي الوقت الذي كانت فيه سوريا والعراق مسرحاً لمعظم هذه الهجمات الجوية، إلا أن القنابل الأمريكية سقطت على رؤوس المدنيين في أفغانستان وليبيا واليمن والصومال وباكستان، وهن سبع دول تقطنها الغالبية المسلمة.

كان القصف بـ “الطائرات من دون طيار” هو إحدى التقنيات التي دافع عنها الرئيس أوباما. وعلى اعتباره من أشدّ المتحمّسين لاستخدام هذا النوع من الطائرات في الحروب، فقد انتشر استخدامها على يديه وذلك خارج نطاق ساحات القتال المعلنة في أفغانستان والعراق لتشمل باكستان واليمن بشكل رئيسي. لقد فوض الرئيس أوباما الغارات باستخدام الطائرات بدون طيار أكثر بعشر مرات من سلفه “بوش الابن” وصنف تلقائياً جميع الشباب ممن هم في سن الخدمة العسكرية في تلك البلدان المستهدفة كمقاتلين جاعلاً منهم أهدافاً مُبَرَرة لعمليات القتل عن بُعد.
لقد ادعى الرئيس أوباما أن مغامراته العسكرية ما وراء البحار قانونية تماماً بموجب التفويض الذي منحه إياه الكونغرس عامي 2001 و 2003 للجوء إلى القوة العسكرية في سبيل ملاحقة تنظيم القاعدة، بيد أنه لا علاقة لحروب اليوم تقريباً بالذين هاجموا الولايات المتحدة في الحادي عشر من سبتمبر عام 2001

وسيرث الرئيس الغريب الأطوار “دونالد ترامب” اليوم، الأسلوب القانوني الملتوي الذي أعدَتـهُ إدارة الرئيس أوباما لتبرير تدخلاتها العسكرية لا سيما عمليات القتل بالطائرات بدون طيار، الخارجة عن اختصاص المحاكم حتى في ظل غياب أي قيود جغرافية على عملها.

وهنا يطالعنا السؤال التالي: ما الذي يتوجب على الإدارة الأمريكية إظهاره لثماني سنوات من القتال على جبهات كثيرة؟، فقد انتشر الإرهاب ولم نكسب الحروب والشرق الأوسط غارق في مزيد من الفوضى والانقسامات أكثر من الوقت الذي أعلن فيه المرشح “أوباما” معارضته غزو العراق.
وبينما أنقذ التحول من نشر القوات الأمريكية على الأرض، إلى استخدام الطائرات بدون طيار والقوات الخاصة، أرواح الأمريكيين، إلا أن إحصائيات غير معلنة كانت قد تسربت حول أرواح غير الأمريكيين. ليست لدينا أي فكرة عن عدد المدنيين الذين قتلوا في عمليات القصف الضخمة في العراق وسوريا حيث يطارد الجيش الأمريكي مسلحي تنظيم الدولة الإسلامية وسط الأحياء السكنية داخل المدن. ولا نسمع إلا عن عمليات قتل للمدنيين في أفغانستان بين الفينة والأخرى مثل القصف المأساوي الذي استهدف مشفى “أطباء بلا حدود” في ولاية ” قندوز” والذي خَلَف 42 قتيلاً و37 جريحاً.

ولأنها أُجبِرَت على الإفصاح عن معلومات تتعلق بالضحايا المدنيين من جراء الهجمات بطائرات بدون طيار، خرجت الحكومة الأمريكية في تموز من العام الماضي بتصريحات سخيفة و ادعَـت أنها قتلت 116 مدنياً فقط كحدٍ أقصى في باكستان واليمن والصومال وليبيا وذلك في الفترة الممتدة بين عامي 2009 و2015. بدورهم، قال صحفيون ومدافعون عن حقوق الإنسان أن الأرقام كانت قليلة بشكل يثير السخرية ولا يمكن التحقق من صحتها في ظل التحفظ على الإفصاح عن أسماء الضحايا والتواريخ والأمكنة أو أي تفاصيل أخرى أما “مركز التحقيقات الصحفية” ومقره العاصمة البريطانية “لندن” والذي تَتَبَعَ الضربات الجوية الأمريكية لسنوات، فقال إن الأرقام الحقيقية كانت أكبر بستة أضعاف من تلك المُعلَنة.

في الحقيقة، إن الرواية المتعلقة بضحايا الهجمات بالطائرات بدون طيار ليست سوى جزء يسير من عمليات إلقاء القنابل خلال السنين الثماني الماضية، إذ قد يَصل عدد ضحايا تلك القنابل أثناء حكم أوباما إلى الآلاف. ولكن لا يَسعُنا التأكد من ذلك لا سيما وأن الإدارة الأمريكية وأجهزة الإعلام قد التزمتا الصمت فعلاً حول الخسائر في صفوف المدنيين جراء التدخلات الفاشلة التي أقدمت عليها الإدارة.

في أيار من العام 2013، قاطعتُ الرئيس أوباما بينما كان في “جامعة الدفاع الوطني” يلقي خطابه المتعلق بالسياسة الخارجية، حيث كنت قد عدتُ للتو من زيارة عائلات المدنيين الأبرياء الذين قتلتهم الطائرات الأمريكية من دون طيار في اليمن وباكستان وكان من بينهم أطفال عائلة “الرحمن” والذين شاهدوا بأمِ أعينهم كيف تحولت جدتهم إلى أشلاء وهي تجني البامياء في حقلها.

ومُتَحَدِثاً بالنيابة عن العائلات المكلومة التي لم تُقِر الحكومة الأمريكية بالأحبة الذين فقدتهم تلك العائلات، طَلَبتُ من الرئيس أوباما أن يقدم اعتذاره لهم. وبينما كان الحراس يسحبونني خارج القاعة، قال الرئيس في إشارة إلى الجَدة الضحية: إن صوت تلك المرأة كان يستحق أن يلقى آذاناً صاغية من جانبنا” ، وأنه لم يرتكب تصرفات سيئة أبداً.

رابط المادة : هنا.

شاهد أيضاً

«بوليتيكو»: في حال فوز لوبان.. ما هي خطتها للـ100 يوم الأولى؟

عرضت مجلة «بوليتيكو» تخيلًا لما سوف تكون عليه الأوضاع إن فازت ماري لوبان بالانتخابات الفرنسية. …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *