الآن
الرئيسية / سياسة / تقارير / غموض يكتنف مصير الهدنة…والمعارضة تستبقها بإعلان معارك جديدة.

غموض يكتنف مصير الهدنة…والمعارضة تستبقها بإعلان معارك جديدة.

مصطفى محمد - صدى الشام/

لا تكاد حدة المعارك التي تخوضها قوات المعارضة في أكثر من منطقة ضد قوات النظام والميليشيات الموالية له تهدأ، إلا لتستعر من جديد، من القنيطرة ودمشق جنوباً، مروراً بحماة وسط البلاد، ووصولاً إلى جبل الأكراد والساحل غرباً. يأتي هذا في الوقت الذي انشغل فيه كثيرون بالحديث عن تطبيق الهدنة التي دخلت حيز التنفيذ.

وقبيل دخول الهدنة حيز التطبيق بساعات قليلة، اعتبرت حركة أحرار الشام الهدنة بـأنها منحازة للنظام، معتبرة أن التوافق الروسي الأمريكي سيسهم في تثبيت النظام، ومشيرة إلى أن الشعب السوري الذي صمد على ظلم النظام لستة أعوام، يرفض أنصاف الحلول التي تساوي بينه وبين الجلاد.

جاء ذلك في كلمة مصورة لنائب القائد العام للحركة، علي العمر، بمناسبة حلول عيد الأضحى، بثها المكتب الإعلامي للحركة.

وشدد العمر خلالها على رفض الحركة لاستهداف أي فصيل من فصائل الثورة السورية، وقال “على المجتمع الدولي إن كان جاداً في محاربة الإرهاب، أن يوقف إرهاب النظام والميليشيات التي تقاتل معه”.

وبشكل مواز، أعلنت الحركة عن إحباطها لمحاولة تقدم قوات النظام على محور بلدة “كنسبا” في جبل الأكراد بريف اللاذقية.

وإزاء الغموض الذي لا يزال يكتنف موقف فصائل المعارضة من الهدنة، أكد مصدر رفيع المستوى في قيادة الجيش الحر لـ”صدى الشام” في ساعة متأخرة من مساء الأحد، موافقة أغلب فصائل المعارضة عليها.

وأعرب المصدر الذي طلب عدم الكشف عن اسمه، عن بالغ قلقه مما سيجري في الأيام القليلة المقبلة، وأوضح أن “الأيام المقبلة ستكون بمثابة الغربلة الدولية لكل الفصائل التي تصر على التعاون مع جبهة فتح الشام”، مشيراً إلى البند الذي يُلزم الفصائل المعارضة بأن تنأى بنفسها بكل الأشكال عن “فتح الشام”، معقباً على ذلك بالقول “هذا البند لم يحدد اسم الفصيل المعني، وبالتالي كل الاحتمالات مفتوحة”.

مصدر خاص: الأيام المقبلة ستكون بمثابة الغربلة الدولية لكل الفصائل التي تصر على التعاون مع جبهة فتح الشام، والبند الذي يُلزم الفصائل المعارضة بأن تنأى بنفسها عن “فتح الشام” لم يحدد اسم الفصيل المعني، وبالتالي كل الاحتمالات مفتوحة.

يأتي هذا في وقت تحتدم فيه المعارك في ريف حلب الشمالي، بعيد إعلان المعارضة عن سيطرتها على قرية كوكب بالقرب من مدينة صوران، واغتنامها أسلحة وذخائر متنوعة، بعد تفجير فصيل “جند الأقصى” لسيارة مفخخة عصر الأحد، وسط تجمعات لقوات النظام في القرية، أسفرت عن مقتل عدة جنود.

وتكمن أهمية السيطرة على هذه القرية لكونها قريبة من خطوط الدفاع الأولى للنظام عن حماة المدينة، والسيطرة عليها توسّع محور الهجوم على المدينة.

وتزامناً مع ذلك، أعلنت عدة فصائل معارضة جنوب البلاد، عن انطلاق معركة “مجاهدون حتى النصر”، بهدف السيطرة على ما يعرف بـ”مثلث الموت”، في الأراضي الواقعة بين أرياف درعا والقنيطرة وريف دمشق.

وعن توقيت هذه المعركة الذي يتزامن مع دخول الهدنة حيز التنفيذ، نقلت وكالة “بلدي نيوز” عن قيادي في الفرقة 46 مشاة قوله إن “المعركة مستمرة حتى تحرير كامل نقاط “مثلث الموت”، وفتح الطريق إلى غوطة دمشق وتحقيق كامل أهداف المعركة”.

وإلى حلب التي يتعرض شطرها الشرقي لحصار مطبق، فقد شهدت عدة مناطق متفرقة منها، تكثيفاُ للغارات الجوية خلال الأيام الأخيرة، أسفرت آخرها عن مجزرة راح ضحيتها 7 أشخاص مدنيين في حي الصالحين الأحد، إثر استهداف الحي المذكور ببرميل متفجر.

ومن المتوقع وفي حال تطبيق وقف إطلاق النار، أن تبدأ الشاحنات المحملة بالمساعدات الأممية الدخول إلى داخل المدينة، من معبر “الكاستلو” المسيطر عليه من قبل قوات النظام، والذي سيعتبر وفق مسودة الاتفاق الروسي- الأمريكي، بمثابة “المنطقة المنزوعة السلاح”.

ولتحقيق ذلك تحتّم مسودة الاتفاق على النظام أن يسحب آلياته العسكرية الثقيلة لمسافة تزيد عن ثلاثة كيلومترات، بالمقابل يتعين عليه أن يسحب عناصره إلى مسافة 500 متر فقط، وأن يفسح المجال لخروج الأشخاص من داخل الأحياء المحاصرة إلى خارجها، إلا أن ناشطين شككوا بجدية النظام في تطبيق هذه البنود.

حذر ناشطون من أن البند المتعلق بالسماح للأشخاص بالخروج من الأحياء الشرقية لحلب في مسودة الاتفاقية مع النظام، قد يكون خطوة أولى لتفريغ المدينة من سكانها، أسوة بمناطق أخرى

وفي هذا الإطار قلل الناشط الإعلامي حسين ناصر، من فرص نجاح إدخال المساعدات إلى الأحياء الشرقية من حلب، مبيناً لـ”صدى الشام”: “ليست هذه المرة الأولى التي يعلن فيها النظام عن تعهداته بالسماح للقوافل الأممية بالدخول إلى المناطق المحاصرة، لكن بدون أن يلتزم بالتطبيق”.

وبعد أن حذر ناصر من خطورة البند الذي يتحدث عن السماح للأشخاص بالخروج من الأحياء الشرقية قال، “قد يكون هذا البند خطوة أولى لتفريغ المدينة من سكانها، أسوة بمناطق أخرى”.

شاهد أيضاً

قطر تنفي رفض السماح للخطوط السعودية بنقل حجاجها

نفى مصدر مسؤول في الهيئة العامة للطيران المدني في قطر مزاعم تناقلتها وسائل إعلام تابعة …

ملفات ثنائية وإقليمية على جدول مباحثات أردوغان في الأردن

يصل الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، اليوم الإثنين، إلى العاصمة الأردنية عمّان، في زيارة رسمية …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *