الآن
الجسر المعلق في دير الزور / أنترنت

دير الزور

صدى الشام/

تقع دير الزور في الشرق السوري على مسافة 450 كم شمال شرقي مدينة دمشق، و320 كم جنوب شرق حلب، على ضفتي نهر الفرات. وهي ثاني أكبر محافظة سورية من حيث المساحة.

يعود تاريخ دير الزور إلى الألف التاسع قبل الميلاد، فقد كانت مركزا حضريا تابعا للمالك الآرامية القديمة كمملكة ماري ويمحاض التي أقامها الأموريون وتوالت عليها الامبراطوريات الكبرى كالأكادية والآشورية. وتبعت الدير لحكم زنوبيا، ملكة تدمر، في القرن الثاني الميلادي. وتدل الحفريات على وجود آثار رومانية وبيزنطية في المدينة. فتحها المسلمون في عهد عمر بن الخطاب عام 689 م. حيث كانت محطة للقوافل التجارية على “طريق الفرات”، لكنها بقيت مدينة صغيرة إلى أن دمرها المغول في القرن الثالث عشر.

لم تحتفظ دير الزور باسم واحد مع تعاقب الدول عليها، فإن أقدم اسم أطلق على المدينة “شورا” أو “جديرتا”، وهي كلمة سريانية تعني السور او الحظيرة. سميت في العصر السلوقي باسم ” ثياكوس”، وفي العصر العباسي بـ”دير الرمان”. إلا أن التسمية الحالية تعود إلى زمن العثمانيين الذين أعادوا بناءها وأطلقوا عليها “سنجق دير الزور”.

شهدت المدينة تطورا زراعيا وعمرانيا وسكانيا مع بدايات القرن الماضي، إلى أن أصبحت دير الزور المدينة السادسة بين المدن السورية من حيث عدد السكان الذي بلغ 545000 نسمة عام 2011. وتضم مدينة دير الزور تنوعا عرقيا وطائفيا من العرب والأرمن والسريان والأكراد، إلا أن العرب من العشائر التي استقرت في المدينة خلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، هم الأغلبية الساحقة في المدينة.

تشتهر دير الزور بزراعاتها المروية المتنوعة والثروة الحيوانية الكبيرة. الأمر الذي ساهم في نمو وظهور بعض الصناعات التحويلية الغذائية التي تتعلق بالمنتجات الزراعية والحيوانية. بالإضافة إلى بعض الصناعات اليدوية النحاسية والنسيجية التقليدية التي تميز المدينة. كما أدى اكتشاف النفط في محيط المدينة إلى تطور بعض الصناعات النفطية.

ينتشر في ريف دير الزور العديد من المواقع الأثرية القديمة، حيث تضم المدينة العديد من المساجد والتكايا والمزارات، وأربع كنائس تتوزع على الطوائف المسيحية الأربعة الموجودة فيها.

ومن أشهر معالم المدينة الجسر المعلق الذي بناه الفرنسيون عام 1925، والذي يربط طرفي المدينة. لكن في أوائل أيار من عام 2013، قامت قوات النظام السوري باستهداف الجسر بالمدفعية مما أدى إلى انهياره بشكل كامل.

شارك أهالي دير الزور مبكرا في الثورة ضد نظام الأسد، ففي يوم 15 نيسان 2011، خرجت أول مظاهرة كبيرة نادت بالحرية، وبعدها استمرت المظاهرات بالتصاعد.

وبدأت أول حملات قوات النظام الأمنية على المدينة في 28 تموز 2011.

استطاع الثوار خلال تلك الفترة السيطرة على 90% من المحافظة، حتى حزيران 2014، حيث تقدم تنظيم الدولة من العراق ليطرد الثوار ويبسط سيطرته على معظم مناطق دير الزور ويتقاسم مع النظام السيطرة عليها حاليا.

شاهد أيضاً

مقتل ناشط إعلامي بعبوة ناسفة في درعا

قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل، اليوم الإثنين، نتيجة انفجار عبوة ناسفة بهم على الطريق الواصل …

بعد مجزرة الغوطة..النّظام واصل استخدام السلاح الكيماوي

يحيي السوريون اليوم 21 آب الذكرى الرابعة للمجزرة التي ارتكبها نظام الأسد بالسلاح الكيميائي في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *