الآن
الرئيسية / مجتمع / صحة / مرض الناعور (الهيموفيليا)

مرض الناعور (الهيموفيليا)

صدى الشام/

تعريف:

هو عبارة عن خلل وراثي في المادة التي تساعد الدم على التخثر. فقدانها يعرض المرضى لنزف تحت الجلد أو في المفاصل أو تحت العضلات عند تعرضهم لأي إصابة أو جرح بسيط.

تتكون هذه المادة من عدة بروتينات تعمل مع بعضها البعض لمساعدة الدم على التجلط. وبغيابها يحتاج التخثر إلى وقت طويل، وفي بعض الأحيان ليس بالإمكان إيقاف النزف إلا بإعطاء المصاب إبرة العامل المفقود الذي يعمل على وقف النزف.

معظم الناس يتعرضون إلى تمزق الأوعية الصغيرة في أنسجة الجسم المختلفة، نتيجة لضغط بسيط، لكن في الحالة الصحية المثالية، يتكون تخثر الدم بسرعة ولا يكون الشخص مدركا له. إلا أن الإنسان المصاب بمرض الهيموفيليا يمكن أن ينزف بشكل أطول نتيجة لمثل هذا الضغط، ولذلك العديد من حالات النزيف تحدث بدون سبب.

المعاناة

يكتشف مريض النزف بعد عملية الطهور أو عند إعطاءه إبرة أثناء العلاج أو عند سحب عينة من الدم منة. عندها يحدث نزف تحت الجلد، ويمكن التعرف علية من خلال بقع زرقاء، ويطول وقت النزف ولا يتوقف كما يحصل عند المولودين الجدد. أما الحالات التي تكتشف بعد ذلك، تكون في معظمها عن طريق ملاحظة انتفاخ في المفاصل بسبب تراكم الدم، والذي يسبب إعاقة حركية بدون العلاج. كل هذه الدلائل تشير في معظم الأوقات على أن هذا الإنسان قد يعاني من هذا المرض، وبالتحاليل المخبرية يستطيع أن يؤكد هذا وأن يحدد نسبة العامل الذي يساعد على التخثر. وخلال الخمسين عاما الماضية تم اكتشاف عدة أنواع من العلاج الطبي للسيطرة على الهيموفيليا، والعلاج الوقائي للحد من وراثة هذا المرض.

العلاج

  • أولا: معالجة النزيف: المعالجة المطبقة في حالة نزيف معينة تعتمد على مكان النزيف، كمية النزيف، مدة النزيف وشدة الهيموفيليا. بالنسبة لنزيف الفم تستعمل أدوية سايكلوكابرن ثم تتبع بطعام لين ومثلجات. إذا كان النزف بسبب جرح، نزف داخلي، أو نزف المفصل فالخطوة الأولي هي وقف النزيف بتطبيق العلاج الأولي المعياري، مثل تطبيق الرباط، الضغط، وأكياس الثلج، وبعدها إعطاء إبرة العامل، حيث يجب وقف النزيف بالسرعة الممكنة عن طريق زرق عامل تخثر وتثبيت المنطقة المصابة.

النوع الأكثر شيوعا ويتطلب علاجا فوريا للغاية هو نزف المفصل، حيث يمكن أن يظهر كنزيف تلقائي، أو نتيجة جرح أو رضه تؤثر على المفصل. عندما يكون هناك نزيف داخل المفصل، الدم النازف من بطانة المفصل يتجمع في فراع المفصل، عندها يلتهب المفصل، وبعدها تفرز بطانة المفصل أنزيمات تصب في فراغ المفصل لتهضم وتزيل الدم، لكن هذه الإنزيمات لا تتوقف مع زوال الدم. ومع كل نزيف غير معالج، تستمر الإنزيمات في هضم حواف غضروف المفصل وفي النهاية عظم المفصل. نتيجة لذلك إذا لم يعالج المفصل يمكن أن يؤدي النزف إلى تدميره تدريجيا. وهذا ما يحصل في أغلب الأحيان.

  • ثانيا: تفعيل مركز العناية الشاملة: بما أن مرض الهيموفيليا يؤثر على نواحي عديدة من حياة المريض وعائلته، فقد تطورت معالجة مرض الهيموفيليا إلى تقديم العناية الشاملة. والعناية الكاملة والشاملة لمريض الهيموفيليا تساعد العائلة على معرفة تشكيله واسعة من المواضيع التي تتضمن الضغوط الاجتماعية والنفسية التي تواجه عائلات الهيموفيليا، وتسيطر على الحالات الطبية البسيطة، التي ليس باستطاعة العلاج العادي السيطرة عليها بسبب استمرار النزيف.

  • ثالثا: استخدام عامل التخثر غير المشتق من الدم أو البلاسما: كانوا سابقا يستخدمون العامل البديل، وهو مركز من عامل مستخلص من البلاسما، هذه المركزات مجمدة مجففة وتحتوي على كمية كبيرة من عامل التخثر، ولكنها عرضة للتلوث الفيروسي، لذا فقد استعملت مركزات العامل الجديدة التي ألغت خطر التلوث الفيروسي. ولقد تقدم البحث خطوة واحدة إلى الأمام ليخلق منتجات العامل غير المشتقة من الدم أو البلاسما، وهي تصنع عن طريق تقنية الأبحاث الجينة، وألغت مشاكل انتشار الفيروسات من جسم الإنسان المتبرع إلى المريض. فبإمكان هذا العامل رفع مستوى مادة التخثر في دم المريض فورا ولتستمر على هذا النحو من 8 – 12 ساعة منذ اخذ إبرة العامل. ويمكن اخذ هذا العامل عند الشعور بالحاجة إلية، ولكن يستحسن أخذه كل يوم للوقاية من أي نزيف. ولكن المشكلة وبسبب التكاليف الباهظة لهذا العلاج الأساسي، فإنه ليس متوفرا باستمرار في الدول النامية.

شاهد أيضاً

ما مصير فتيات “داعش” بعد سقوط التنظيم؟

الحرب على تنظيم “داعش” الإرهابي الذي تمكّن منذ 2010 من مدّ شبكاته ومجنديه عبر العالم، …

مخيمات السوريين تتصدّى للأفاعي

أقيمت الكثير من مخيمات اللاجئين السوريين في تركيا على أراضٍ جرداء تكثر فيها الأفاعي والعقارب، …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *