الآن

مدينة الضمير

هيَ بلدة وناحية سوريّة، تتبع إداريا لمنطقة دوما في محافظة ريف دمشق، حيث تقع على أطراف بادية الشام إلى الشمال الشرقي من مدينة دمشق، وتبعد حوالي45  كم عنها.

بلغ عدد سكان مدينة ضمير 34 ألف نسمة حسب إحصائية نهاية عام 2007. وتتميز البلدة بجمال طبيعتها ونقاء جوها، ويروى أن المدينة كانت مزارع للأمراء الأمويين، وأنها كانت جنة غناء من الجنات المحيطة بدمشق كغوطتها الشهيرة. يزرع أهل الضمير القمح والشعير والرمان والتين والكرمة والزيتون والخضار الصيفية ذات الطعم المميز بسبب طبيعة التربة ونوعية المياه.

 أتت تسمية المدينة من اللغة الآرامية أو الكنعانية، بمدلول له علاقة بالصوف أو الحرارة. ويقول البكري أن الاسم كان قديما “ضمر” وأن الشاعر المتنبي كان أول من تعمد لفظ الاسم بصبغة التصغير العربية “ضمير”، فيمكن تفسير الاسم من مدلول الضمور والهزال.

يعود أصل إعمار المدينة إلى عام 245 قبل الميلاد، لذا فهي تتمتع بأهمية تاريخية لما فيها من آثار مثل أطلال تعود إلى العهدين النبطي والغساني، وقناتين تعودان إلى العهد الروماني، ومعبد ضمير (الحصن)، وآثار الخربة وآثار سيس. مر فيها خالد بن الوليد عام 645 ميلادية عند قدومه من العراق لنجدة المسلمين في معركة اليرموك، وهناك بقايا لأبواب قديمة كانت تغلق ليلا منها بوابة السياد وبوابة السملة. كما توجد مقبرة للجنود الفرنسيين تقع إلى يسار الطريق العام القادم من دمشق إلى ضمير وهي شاهد على بطولة أبناء ضمير الذين ساهموا جميعا في الهجوم على ثكنة الفرنسيين وأوقعوا بهم مذبحة عظيمة.

تتميز الضمير بعدد كبير جدا من الكوادر العلمية المؤهلة والمتنوعة، وقد كانت المدينة من أوائل المدن التي ثارت على الحكم الشمولي للرئيس بشار الأسد، فقدمت الكثير من الشهداء ولم يزل الكثير من أبنائها معتقلين في سجون النظام. وقد قام النظام خلال الشهر الماضي بتنفيذ مسرحية تحرير المدينة من داعش، حيث قام طيرانه بتغطية انسحاب مقاتلي التنظيم من المدينة بعد ارتكابه العديد من الجرائم فيها.

شاهد أيضاً

مقتل ناشط إعلامي بعبوة ناسفة في درعا

قتل ثلاثة مدنيين بينهم طفل، اليوم الإثنين، نتيجة انفجار عبوة ناسفة بهم على الطريق الواصل …

بعد مجزرة الغوطة..النّظام واصل استخدام السلاح الكيماوي

يحيي السوريون اليوم 21 آب الذكرى الرابعة للمجزرة التي ارتكبها نظام الأسد بالسلاح الكيميائي في …

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *